مقالات رأي

قوات سوريا الديمقراطية…تمثيل للقوة الوطنية الباحثة عن مستقبل السوريين المشرق


طوال سنوات طويلة من الازمة السورية التي اثقلت كاهل السوريين، دمرت خلالها مدن كاملة، وهجر السكان من منازلهم، وظهرت النعرات الطائفية والانشقاقات العسكرية، والمعارك الدموية، بقيت شمال وشرق سوريا، في حالة استقرار ملحوظة باستثناء الهجمات التي تشنها الدولة التركية المحتلة.
وخلال أعوام دحر تنظيم داعش الإرهابي، وطرد من آخر معاقله” الباغوز”، وأزيلت عاصمتهم المزعومة” الرقة”، على يد قوات سوريا الديمقراطية، التي بقيت القوى الوحيدة التي حافظت على انضباطها، وتقدم مشروعها الوطني لمستقبل سوريا والسوريين.
اعلن عن قوات سوريا الديمقرطية في 10 أكتوبر 2015، بصفتها قوة عسكرية منضبطة بعد سنوات من الحرب التي دارت في سوريا، بتحالف فصائل كردية وعربية ومسيحية، وفيها مقاتلين من السريان والمسلمين والإيزيديين والشركس والتركمان والآشور وغيرهم من المكونات المتعايشة.
ولطالما تعرضت هذه القوات للهجمات العلنية والمباشرة والتصريحات التي لا واقع لها، وبوصفها أنها قوات كردية انفصالية تسعى لتقسيم الأرض السورية، والتي هي عبارة عن حرب إعلامية تشنها دولة الاحتلال التركي بيد من جندتهم في هذا الأمر من السوريين المرتزقة.
وخاصة أن قوات سوريا الديمقراطية وفي اكثر من مناسبة صرحت أنها قوى وطنية سورية، تسعى لحماية وحدة وسيادة الأرض السورية، لكن في سوريا لا مركزية ديمقراطية تحفظ حقوق جميع المكونات، وهذا ما يبدوا أنه لا يروق لتركيا الجارة التي تريد الحصول على المكاسب في سوريا على حساب ديمقراطيتها ومستقبل مشرق للسوريين.
لذا تبقى قسد وبعد زوال نظام البعث، في سوريا، مقصد للديمقراطيين الباحثين عن مستقبل مشرق للبلاد، في خضم حالة التخبط السياسية الواسعة بعد اعلان احمد الشرع رئيساً للمرحلة الانتقالية، وغياب تمثيل صريح للمكونات السورية في الإدارة السورية، وخاصة الفوضى في خالة ما يسمى مؤتمر الحوار السوري الوطني، الذي تغيب عنه إرادة السوريين بألوانهم المتعددة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى